“عندما يتعلق الأمر بكون مواردنا تعمل من أجلنا تكون العقود مسألة حياة أو موت. فمن الجوهري أن نعقد عقوداً صحيحة وعلانية منذ البداية” علي إدريسا، النيجر

العقود الموقعة بين الحكومات والشركات الاستخراجية تحدد بكم تباع الموارد وكيف سيتم استخراجها. بعبارة أخرى، عملية توقيع العقد تمثل تقاطع طرق تكون للقرارات المتخذة فيه مفاعيل بعيدة الأثر وطويلة الأجل.

وعندما تكون العقود والصفقات المتعلقة بالمشاريع الاستخراجية سرية، تفوّت البلدان فرصتها في جعل الموارد الطبيعية تسهم في تطورها. بين العام 2010 باعت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية تراخيص تعدين بأدنى كثيراً من سعرها في السوق، وفوّتت على مواطنيها مبلغ 1.36 مليار دولار كان يمكن استخدامها في الصحة أو التربية. والأمر ليس جيداً بالنسبة إلى الشركات أيضاً، لأن العقود التي يتم التفاوض عليها وراء أبواب مغلقة تذكي نار الشبهات والإشاعات وتقع فريسة التلاعب على أيدي السياسيين. فالعقود الاستخراجية تصبح أقل استقراراً وأكثر عرضة لإعادة التفاوض الاعتباطية عندما تحاط بالسرية.

وسواء أكان ذلك عبر تعديل القوانين الوطنية المتعلقة باستخراج الموارد الطبيعية أم بتوسيع نطاق اختصاص مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية، فإن أعضاء ائتلاف أنشر ما تدفع يطلقون الحملات من أجل عملية مزايدة تنافسية مفتوحة وجعل العقود في متناول الجمهور ليطلع عليها. وهم يسعون إلى تقليص احتمال إجراء معاملات مراوغة والتأكد من أن العقد الموقع هو أفضل ما يمكن. ويحتاج الناشطون أيضاً لأن يعرفوا شروط الاتفاقية بحيث يستطيعون رصد المشاريع الاستخراجية والتأكد من أن كل جانب يفي بما تعهد به في الصفقة.

عندما تكون العقود علانية، يستطيع الناشطون من أمثال منظمة العدالة الاجتماعية في ساحل العاج أن يرصدوا الصفقات ليتأكدوا من أن التزامات شركة النفط ببناء مدارس ومستشفيات في منطقة جاكفيل قد تحققت.

الإفصاح عن العقود ليس رصاصة فضية، أو حلا عجائبياً – وهو ليس غاية في ذاته – بل هو جزء رئيسي في اللعبة ويحتاج إلى التغيير إذا كان للمواطنين في البلدان الغنية بالموارد أن يحصلوا على فرصة في النِزال.

لقد بدأت عشرات الحكومات تنشر عقودها. وفي بعد الحالات، كحالة غانا، كانت الشركات الاستخراجية هي المبادرة إلى الإفصاح عن الاتفاقيات.

css.php